كواتم الغدر تطال الناشطة المدنية سعاد العلي وترديها قتيلة مع أحد مرافقيها في مدينة البصرة

 كواتم الغدر تطال الناشطة المدنية سعاد العلي وترديها قتيلة مع أحد مرافقيها في مدينة البصرة

في مشهدٍ يبعث على الحزن والغضب، امتدت يد الغدر لتطال صوتًا من أصوات الحق، حين قُتلت الناشطة المدنية سعاد العلي برصاص مجهولين في مدينة البصرة، لتسكت رصاصة واحدة ضميرًا ظلّ حيًّا ينادي بالعدالة والكرامة والحقوق.

سعاد العلي، التي عُرفت بمواقفها الجريئة في الدفاع عن حقوق المرأة والمجتمع المدني، كانت من الأصوات البارزة في محافظة البصرة، وعُرفت بنشاطها في مجال حقوق الإنسان والإغاثة والمطالبة بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية. اغتيلت وهي تمارس دورها الإنساني والاجتماعي في خدمة الناس، لتُضاف إلى سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان في العراق خلال السنوات الأخيرة.

ووفقًا لمصادر محلية، فقد أطلق المسلحون النار عليها أثناء تواجدها مع أحد مرافقيها في أحد أحياء البصرة، ما أدى إلى وفاتها في الحال، وسط صدمة كبيرة عمّت أوساط المجتمع المدني.

الجريمة لم تكن فقط استهدافًا لشخص سعاد، بل رسالة تهديد لكل صوت حر يطالب بالإصلاح والعدالة. ومع ذلك، أكدت منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الجمعية التطويرية والتنموية لحقوق الإنسان، أن مثل هذه الجرائم لن تثني الناشطين عن مواصلة طريقهم في الدفاع عن الحقوق والحريات، داعيةً السلطات العراقية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف وكشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وأكدت الجمعية في بيانها أن استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن المجتمعي والديمقراطي في العراق، وأن السكوت عن هذه الجرائم هو تواطؤ ضد مبادئ الحرية التي ناضل من أجلها الناشطون الشجعان أمثال سعاد العلي.

رحيل سعاد العلي يترك فراغًا مؤلمًا في الساحة المدنية، لكنه في الوقت ذاته يشعل شعلة جديدة في ضمير المجتمع المدني العراقي، ليواصل رسالته في الدفاع عن الكلمة الحرة والحق والعدالة، في وجه كل من يحاول إسكات صوت الحقيقة.




إرسال تعليق

أحدث أقدم
-->