في ظل غياب الأمن وتصاعد العنف... مقتل الشاب حمودي المطيري ببشاعة بسبب الاشتباه بمثليته الجنسية
في مشهدٍ مأساوي جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني في البلاد، شهدت العاصمة بغداد يوم الخميس 11 تشرين الأول/أكتوبر 2018 حادثة قتل مروّعة راح ضحيتها الشاب حمودي المطيري، بعد أن أقدم متطرفون على قتله بوحشية، بدعوى الاشتباه بمثليته الجنسية.
هذه الجريمة التي هزّت الرأي العام العراقي والعربي على حد سواء، جاءت ضمن سلسلة من حوادث القتل والاغتيالات التي تطال مواطنين وناشطين في ظل غياب الأمن وضعف تطبيق القانون، مما يثير تساؤلات خطيرة حول مستقبل الحريات الفردية وحماية حقوق الإنسان في العراق.
وأكدت الجمعية التطويرية والتنموية لحقوق الإنسان في بيانٍ لها، أن مقتل حمودي المطيري يمثل انتهاكًا صارخًا لحق الإنسان في الحياة، كما يُظهر الحاجة الماسة إلى تحرك حكومي جاد لمواجهة خطابات الكراهية والعنف، ومحاسبة المتورطين في جرائم تُرتكب باسم "الاشتباه" أو "القيم الأخلاقية".
وأضاف البيان أن انتشار هذا النوع من الجرائم يُعد انعكاسًا مباشرًا لضعف الردع القانوني، ونتيجةً لتنامي الفكر المتطرف الذي يُشرعن العنف ضد المختلفين. وطالبت الجمعية الجهات الأمنية والقضائية بـ فتح تحقيق عاجل وشفاف، وتقديم الجناة إلى العدالة، وتطبيق القانون دون تمييز أو تساهل.
كما شددت الجمعية على ضرورة تعزيز ثقافة التعايش وقبول الآخر، والتأكيد على أن حماية الحياة والكرامة الإنسانية هي من جوهر القيم الدينية والإنسانية، وأن أي تهاون في مواجهة مثل هذه الأفعال يعمّق الانقسام المجتمعي ويقوّض أسس الدولة المدنية.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن السكوت عن العنف يساوي المشاركة فيه، وأن الدفاع عن الحقوق لا يتجزأ — فكرامة الإنسان وحقه في الحياة يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات.

