أكثر من ثلاثة ملايين طفل عراقي خارج مقاعد الدراسة… جرس إنذار لمستقبل الوطن

 أكثر من ثلاثة ملايين طفل عراقي خارج مقاعد الدراسة… جرس إنذار لمستقبل الوطن

يواجه العراق اليوم أزمة حقيقية في قطاع التعليم، إذ تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل عراقي لا يحصلون على التعليم المستمر، إما بسبب التسرب المدرسي أو لعدم التحاقهم بالمدارس من الأساس. وتعدّ هذه الأرقام مؤشراً خطيراً على مستقبل جيل كامل قد يُحرم من حقه الطبيعي في التعلم والنمو.

تعزى هذه الأزمة إلى مجموعة من الأسباب المتشابكة، أبرزها تدهور البنية التحتية للمدارس، ونقص الكوادر التعليمية المؤهلة، والفقر، والنزوح، وعدم الاستقرار الأمني في بعض المناطق. كثير من الأطفال يضطرون للعمل في سن مبكرة لمساعدة أسرهم، فيما تمنع الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية بعض الأسر من إرسال أبنائها إلى المدارس.

كما أن الفتيات في المناطق الريفية والنائية ما زلن يواجهن عوائق ثقافية واجتماعية تحدّ من فرصهن في التعليم، مما يعمّق من فجوة المساواة بين الجنسين.

إن استمرار هذا الوضع يعني تهديد مستقبل التنمية في العراق، فجيل غير متعلم هو جيل مهدد بالبطالة والفقر والتهميش، ما يجعل معالجة هذه الأزمة واجباً وطنياً وإنسانياً عاجلاً.

تتحمل الحكومة العراقية مسؤولية كبرى في إصلاح النظام التعليمي، وزيادة المخصصات المالية للتعليم، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للأطفال في المدارس، إلى جانب دور المجتمع المدني والمنظمات الدولية في دعم الجهود الوطنية لتقليل نسب التسرب وضمان حق كل طفل في التعليم.

👧👦 فالتعليم ليس رفاهية، بل هو حق أساسي وأداة للتحرر والنهوض بالمجتمع.
إنقاذ هؤلاء الأطفال من الجهل هو إنقاذ لمستقبل العراق بأسره.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
-->