اغتيال الشيخ وسام الغراوي... رصاصة الغدر تطال صوتًا من أصوات البصرة المطالِبة بالحقوق

 

اغتيال الشيخ وسام الغراوي... رصاصة الغدر تطال صوتًا من أصوات البصرة المطالِبة بالحقوق

في استمرارٍ لموجة الاغتيالات التي تستهدف النشطاء والفاعلين في المشهد المدني، اغتالت مجموعة مسلحة الشيخ وسام الغراوي، أحد أبرز الناشطين في مظاهرات البصرة جنوبي العراق، بعد أيامٍ فقط من عودة الاحتجاجات إلى شوارع المحافظة.

ووفقًا لمصادر عسكرية، فقد أُطلق النار على الغراوي أمام منزله في منطقة الموفقية وسط البصرة، ما أدى إلى إصابته بعدة رصاصات، نُقل على إثرها إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بجراحه.

الشيخ وسام الغراوي كان من الوجوه البارزة في التنسيق والقيادة الميدانية للمظاهرات التي شهدتها البصرة بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، والتي طالبت بـ تحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص العمل، ووضع حد للفساد الإداري والمالي الذي أثقل كاهل المواطنين.

اغتياله لا يُعد حادثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في مسلسل الاغتيالات الذي يجتاح عددًا من المحافظات العراقية، مستهدفًا الناشطين، والإعلاميين، والمدافعين عن الحقوق والحريات، في ظل ضعف الإجراءات الأمنية واستمرار الإفلات من العقاب.

وقالت الجمعية التطويرية والتنموية لحقوق الإنسان في بيانٍ لها، إن اغتيال الغراوي يمثل استهدافًا مباشرًا لحرية التعبير والعمل المدني السلمي، مؤكدة أن السكوت عن هذه الجرائم يشجع على تكرارها، ويقوّض الثقة بين المواطن والدولة.

وطالبت الجمعية الحكومة العراقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وتقديم الجناة إلى العدالة، وضمان حماية جميع الناشطين المشاركين في الحراك الشعبي، مشددة على أن صوت المواطن لا يجب أن يُقابل بالرصاص، بل بالحوار والإصلاح.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن الشيخ وسام الغراوي سيبقى رمزًا للشجاعة والمطالبة بالحقوق، وأن طريق الإصلاح لن يتوقف رغم كل محاولات الترهيب، لأن إرادة الشعوب أقوى من رصاص الغدر.


إرسال تعليق

أحدث أقدم
-->