ارتفاع معدلات الانتحار في العراق عام 2021: ناقوس خطر يهدد جيل الشباب

 

ارتفاع معدلات الانتحار في العراق عام 2021: ناقوس خطر يهدد جيل الشباب

أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية لعام 2021 مؤشرات مقلقة حول حالات الانتحار في العراق، ما يعكس حجم المعاناة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المواطن العراقي. فقد سجلت الوزارة 772 حالة انتحار خلال العام، بزيادة قدرها 100 حالة عن العام السابق، في تصاعد مستمر يثير القلق على مستقبل الشباب والمجتمع ككل.

تطور معدلات الانتحار خلال السنوات الأخيرة

تشير البيانات إلى ارتفاع مستمر في عدد حالات الانتحار خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما هو موضح أدناه:

السنةعدد حالات الانتحار
2016393
2017462
2018530
2019605

هذا الارتفاع المستمر يعكس أثر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة على المواطنين، خاصة فئة الشباب.

التحليل الديموغرافي للفئات العمرية والجنس

تتركز حالات الانتحار بين الشباب بدرجة كبيرة، حيث كانت النسب كالتالي:

  • دون سن الـ20: 3.6%

  • من سن 20 إلى 30: 32.2%

أما من حيث الجنس:

  • الذكور: 55.9%

  • الإناث: 44.8%

كما تشير الإحصاءات إلى أن الانتحار ليس حكرًا على فئة معينة من الحالة الاجتماعية:

  • المتزوجون: 40%

  • العزاب: 55%

التحصيل الدراسي والحالة الاجتماعية

تشير البيانات إلى أن غالبية المنتحرين من ذوي التحصيل الدراسي المنخفض:

  • ما دون الابتدائية: 62.2%

  • ما دون المتوسطة: 16.9%

وبخصوص الحالة المهنية:

  • العاطلون عن العمل: 35%

  • ربات البيوت: 29.9%

أبرز أسباب الانتحار

توضح الإحصاءات أن الضغوط النفسية والاضطرابات العقلية تتصدر قائمة الأسباب:

  • الضغط النفسي: 36.22%

  • الاضطرابات النفسية: 34.64%

  • الفقر: 13%

  • البطالة: 9.5%

  • الإحباط: 13.38%

  • الفشل الدراسي: 5.5%

الاستنتاج

تمثل هذه الأرقام المتصاعدة نداءً عاجلًا للتحرك الاجتماعي والسياسي. فهي لا تعكس مجرد حالات فردية، بل تُعد إدانة صارخة للواقع الذي يعيشه المواطن العراقي وسط الفساد المستشري وتراكم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. ويظهر جليًا فشل الحكومات المتعاقبة في تقديم حلول جذرية لهذه الأزمة، مما يجعل جيل الشباب أكثر عرضة للانحدار نحو اليأس وفقدان الأمل.

خاتمة

إن معالجة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تشمل تحسين الوضع الاقتصادي، دعم الصحة النفسية، وتطوير برامج استباقية للتوعية والوقاية. دون ذلك، سيبقى العراق أمام تحدٍ خطير يهدد مستقبل أجياله ويزيد من هشاشة المجتمع.



إرسال تعليق

أحدث أقدم
-->